|
||
|
||
|
ولد القديس يوليانوس في كيليكية، في زمن ذيوكلسيانوس، حيثُ كان زمن شهادته.
لمَّا كان زمن الإضطهاد وكان زمن المواجهة
وقع يوليانوس بين يدي حاكم فظ بربري لجأ، في تعامله والقديس,
إلى أسلوب حيّال ما لبث أن انقلب عليه. فإنه لمَّا عاين في
يوليانوس إرادة لا تلين وشجاعة لا تخور وعجز عن كبحه بعنف
العذابات، أخذ يغيّر من يوم إلى يوم نوع التعذيب. كان يوقفه
لديه تكراراً فيستجوبه ثم يعود يتهدَّده ويتملّقه. كل ذلك
ليتمكن من زعزعة ثباته. ولسنة كاملة جال به في كل كيليكيا
معرِّضاً إيَّاه للهزء والسخرية. إلاَّ أن تدبير الحاكم آل, في
نهاية المطاف إلى إظهار مجد الله في قديّسيه. وأوقف القديس أمام المحاكمة مجدداً. لم يرىَ حوله غير الآلام والتعذيبات المروِّعة. أحاط الجلادون به كالضواري. مزَّقوا جنبيه وقطعوا لحمَهُ وجرَّدوا عظامه واخترقوا أحشاءهُ. ورغم ذلك لم يتمكنوا من سلبه كنز الإيمان. بل زادوه ثباتاً وغنىَ فوق غنىَ بالنعمة الإلهية. ولمَّا عجز الحاكم في إضعاف قديس الله وإبعاده عن الإيمان. لم يرى أمامه خياراً آخر سوى القضاء عليه. جاء بكيس ملأه رملاً وعقارب وحيَّات وجعل القديس فيه وألقاه في البحر. تلقَّفه البحر بإكليل المجد, فكان بثباته حتَّى الموت رمزاً ومنارةً للمسيحيَّة الحقيقية. تعيد له الكنيسة في 16 نيسان
طروبارية باللحن الثامن وباللحن الرابع |
||