الشهداء اندراوس وجنوده ال ٢٥٩٣

 

كان اندراوس قائداً لإحدى الفرق المرابطة على الحدود الشرقية من الامبراطورية الرومانية، في زمن الامبراطورية (حوالي ٣٠٥) ولم يكن قد نال سر المعمودية، إلا أنهُ كان يعيش حياة الفضيلة. في تلك الفترة اجتاحت الجيوش الفارسية الحدود الشرقية للامبراطورية الرومانية، فُأرسل اندراوس وفرقتهِ إلى المعركة لدحر الغزاة. وفي المعركة حثَّ اندراوس جنودهُ على الإيمان بالمسيح خالق السماء والأرض، وتمكنوا من إلحاق الهزيمة بالجيوش الفارسية بقوة ذكرِهم لاسم المسيح، وهكذا أصبح كل الجنود الذين معهُ يؤمنون بالمسيح. علم القائد العام بالأمر، فطلب من اندراوس وجنوده العودة إلى الهة الأمبراطورية وتقديم الذبائح لها، غير أن اندراوس وجنوده رفضوا ذلك فما كان إلا أن وضعهم في السجن، منتظرا امر الأمبرطور بخصوصهم، لانه خاف من حصول شغب في صفوف الجيش إذا ما أمر بقتل اندراوس، لأﻬم كانوا يعتبرونه بطل. فكان رد الأمبرطور بأن يقتلو. فخوفا من الشغب أطلق القائدُ اندراوس ورفاقه من السجن وطلب اليهم التوجه إلى أرمينيا وأمر احد القواد وهو سلوخيس بأن يلحق ﻬم ويبيد هذه الفرقة التي إلى طرسوس وطلب من أسقفها أن يعمدهم، فكان لهم ذلك. بعد ذلك وهم في طريقهم إلى ارمينيا حصرهم سلوخيوس في احد مضايق جبل طوروس. ولما هب الجنود للدفاع عن أنفسهم،

أمرهم اندراوس بأن يلقوا اسلحتهم، ودعاهم إلى ان يرفعوا اياديهم ويصّلوا إلى الله من أجل اعدائهم ومن اجل سلام كل العالم في حين كان جنود سلوخيس يطلقون نبالهم عليهم .

فكان لهم ذلك نصراً عظيماً في هذه المعركة، لأﻬم نالوا اكليل الظفر واﻟﻤﺠد. تعيّد لهم الكنيسة المقدسة في ١٩ آب.