هي حفيدة الملكة فيكتوريا (ملكة انكلترا) وابنة حاكم
مقاطعة هيس في المانيا. ولدت في المانيا في اول تشرين الثاني
العام 1864م. تزوجت من الدوق الكبير سيرج رومانوف حاكم مدينة
موسكو عمّ القيصر نقولا الثاني. كانت، في الاصل، لوثرية
المذهب. ثم اهتدت عن قناعة الى الارثوذكسية. جرت ميرنتها في 13
نيسان 1891 . بدأت حياتها في روسيا القيصرية كسيدة مجتمع. لعبت
في اوساطها دورا مميزًا لان شخصيتها امتازت بالبساطة والذكاء
والدعابة. كانت لها محبة فائقة في تعاطيها مع الناس. على هذا
النحو تألقت كسيدة موسكو الاولى.
اغتيل زوجها في الثامن عشر من شباط 1905م بقنبلة
ألقاها احد الثوار ويدعى ايفان كالياييف. بعد ذلك كرست حياتها
لخدمة الناس. فجمعت كل مجوهراتها وفرزتها الى ثلاث مجموعات:
الاولى هدايا من العائلة الامبراطورية، اعادتها الى خزينة
الدولة. والثانية أرادت تقديمها الى أقاربها، والثالثة ارادت
استعمالها لتحقيق مشروع هو في ذهنها منذ زمن بعيد: تشييد دير
على اسم القديستين مريم ومرتا.
أسست ديرًا للرحمة وصارت راهبة. طببت المرضى. واست
الحزانى. رعت الأيتام. آوت المشردين. شعّت بالقداسة وأنارت مَن
حولها. كانت موزعة للسلام والفرح. اعتقلت بعد اندلاع الثورة
الشيوعية، وتكللت بإكليل الشهادة في 5 تموز 1918.
اعلنت الكنيسة الروسية خارج الحدود قداستها في اول
تشرين الثاني 1981م. الجدير بالذكر ان رهبنة دير القديس
جاورجيوس-دير الحرف كانت قد ترجمت سيرة حياتها في كتاب باسم
"الدوقة الكبيرة اليزابيت شهيدة جديدة من روسيا".
من أقوالها: "انه لأسهل على قشة ضعيفة أن تقاوم نارا
متأججة، من أن تقاوم طبيعة الشر قوة المحبة، علينا أن ننمي هذه
المحبة في نفوسنا حتى نستطيع أن نحتل مكاننا مع جميع القديسين،
لأنهم كانوا فرح الله من خلال محبتهم لاخوتهم".