القديسة أكيلينا الجبيليّة

 

عاشت القديسة أكيلينا في أواخر القرن الثالث. وقد تلقنت مبادئ المسيحية وتعمّدت على يد أوتاليوس أسقف مدينتها بيبلوس، حتى اضطرم قلبها بمحبة الطفل الإلهي وهي ابنة اثنتي عشرة سنة. فأخذت تسعى في نشر عبادته بين مواطنيها فآمن منهم عدد وافر. فسمع بها الحاكم الروماني فولوسيانس، فاستحضرها وسألها عن إيمانها، فأجابت:"انا مسيحية". فغضب الحاكم وأخذ يهددها ليحملها على الكفر بالمسيح فلم تأبه له. فأمر الجند فصفعوها على وجهها، ثم جلدوها جَلداً قاسياً حتى سالت دماؤها، فسألوها وهي في بحرٍ من الدم، أن تكفر بالمسيح، فتحيا. فلم تجب بغير دمائها المسفوكة من أجل المسيح.

وإذ رآها الحاكم ثابتة في إيمانها، أمر بإدخال سياخ حديدية محمية في جسمها النحيف، فوقعت على الأرض مغميّاً عليها، فظنّوا أن ضحيَّتهم قد ماتت، فحملوها ورموها خارج المدينة، فجاء ملاك الرب وضمد جراحها وشفاها وقادها الى دار الولاية. فما أن وقع نظر الحاكم عليها حتى دهش وظن أنّه في منام، فأمر بطرحها في السجن. وفي صباح اليوم التالي، أمر بقطع رأسها، فدخل اليها السياف فوجدها قد ماتت.

وهكذا نالت الكليل الشهادة سنة 293. وقد أجرى الله على قبرها معجزات كثيرة. وما لبث ان انتشر خبر قداستها في انحاء الامبراطورية الرومية، فنُقلت ذخائرها فيما بعد الى القسطنطينية حيث شُيّدت على اسمها كاتدرائية كبرى. تعيّد لها الكنيسة في 13 حزيران.