القديس أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة أقريطش (كريت)

 

القديس أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة أقريطش (كريت) Andrew of Creteولد القديس أندراوس في دمشق الشام في أيام الفتح العربي من أسرة تقية فاضلة، سافر إلي أورشليم و ضمه البطريرك ثاوذورس إلي طغمة الإكليروس فظهرت مناقبه و أضحى الساعد الأيمن للبطريرك. ظهرت في زمنه بدعة المونوثيلية القائلة بالمشيئة الواحدة في المسيح فتبلبلت الكنيسة.
وكان أول من دعا إليها البطريرك القسطنطيني سرجيوس(610 – 638 ) لغايات سياسية أكثر مما هي لاهوتية و دينية، ليوفق بين المتخاصمين من جماعة القائلين بأن للمسيح طبيعتين و جماعة القائلين بالطبيعة الواحدة مريداً بذلك أن يوحد الصفوف لشد أزر المملكة البيزنطية في مواقفها و حروبها مع الفرس و العرب وراقت تلك السياسة للملك هرقل وقام يسعى لتحقيقها فحبطت مساعية و لاسيما بعد إحتلال العرب للبلاد السورية و المصرية ولما ارتقى الملك قسطنطين الملتحي سدة الملك دعا الأساقفة إلي مجمع عام لوضع حد لهذه المنازعات الدينية و هكذا اجتمع المجمع المسكوني السادس في مدينة القسطنطينية سنة"680م" بحضور الملك نفسه. اشترك القديس أندراوس في هذا المجمع نيابة عن بطريرك أورشليم التي حالت موانع دون حضوره، ووقع مع الآباء (ال 174) قانون الإيمان الذي يثبت أن في المسيح طبيعتين كاملتين و مشيئتين كاملتين و حرم أتباع هرطقة المونوثيلية و لما عاد أندراوس من المجمع فذهب إليها بهمة عالية و علم غزير فنجح في عمله نجاحاً كبيراً.
وضع أندراوس صلوات و ترانيم كنسية لا تزال تتلى في كنيستنا الأرثوذكسية كما وضع القانون الكبير الخشوعي الذي يتلى يوم الخميس من الأسبوع الخامس من الصوم الأربعيني المقدس و كله إستغفار و إسترحام و إذلال للنفس و تواضع كما وضع تسابيح عديدة لوالدة الإله إنتقل القديس إندراوس إلي الأخدار السماوية حوالي سنة "720م".
تحتفل كنيستنا الأرثوذكسية بتذكاره في اليوم الرابع من شهر تموز شرقي( 17 غربي) من كل عام.