أما القديس الشهيد أدريانوس فانه سفك دمه
مع كثيرين غيره من الشهداء في مدينة
نيكوميذية (آسيا الصغرى -تركيا) وذلك أنه
إذ كان بعد وثنياً رأى طغمة من الشهداء
يحتملون صنوف الآلام بصبرٍ عجيب، فدهش
لهذا المشهد فسأل " لماذا يتفنن الجلادون
بتعذيب أولئك الناس وكيف يصبرون هم على
هذه الأوجاع و يحتملوﻧﻬا؟"
فُأجيب : إن هؤلاء مسيحيون وإنما يتألمون
لأجل إلههم وإيماﻧﻬم. فحركت نعمة الروح القدس قلبه فاعترف هو
أيضاً بالمسيح وطلب أن يُعذّب نظيرهم،
فطرح في السجن مع المسيحيين و عُذِّبَ
مثلهم. فعلمت زوجته نتاليا بذلك، فأقبلت
تستطلع أخباره، فأعلمها بما كان، فآمنت
هي أيضاً بالمسيح وصارت تأتيه كل يوم إلى
سجنه وتشجعه، حتى ُقتل مع الشهداء رفاقه و
نال و إياهم إكليل اﻟﻤﺠد.
أما نتاليا فإن استشهادها هو استشهاد
القلب لما رأت زوجها يموت تحت التعذيب، و
عاشت من بعده بالنقاوة والبرارة والنسك
فاستحقت أن ترث معه الإكليل السماوي.
وتعيّدُ لهما الكنيسة في ٢٦ آب من كل عام.