وُلد قوزما في أورشليم
ولكنه تيتّم باكرا فأخذه والد القديس
يوحنا الدمشقي،
سرجيوس، إليه، ربما لصلة قرابة بينهما. عاش قوزما ويوحنا في بيت واحد
في دمشق، وقد وفّر لهما سرجيوس كل أسباب التعليم العالي لأنه كان من
أعيان البلد ورجلا مقتدرا غنيا. فتتلمذا على راهب من أصل صقلي اسمه
قوزما كان قد جمع من المعارف وعلوم عصره القدر الوفير. أبدى التلميذان
استعدادا للعلم فتعلما اللغة اليونانية والفلسفة والموسيقى والفلك
والرياضيات. وأخذا أيضاً عن أستاذهما المعرفة الدينية ومحبة الصلاة
والنسك.
التحقا معا في وقت لاحق بدير القديس سابا في فلسطين واشتغلا هناك، فيما
اشتغلا، في جمع كتاب الألحان الثمانية المسمّى المعزي. والى قوزما يعود
تأليف عدد من القوانين الطقسية التي ترتل في أعياد القديسين، وتنسب
إليه قوانين سبت لعازر وأحد الشعانين وأحد الدينونة. وفي تقويم بعض
الدارسين إن نشائده فاقت بجمالها وجودة شعرها كل ما تقدمها ولحق بها من
نوعها.
ثم انتخب قوزما أسقفاً على مدينة مايومة القريبة من غزّة في فلسطين
فاهتم برعاية الشعب إلى أن رقد بالرب سنة .67 طاعنا في السن. تعيّد له
الكنيسة في الرابع عشر من تشرين الأول.