ماركيانوس المرسل إليه هنا هو غير ماركيون أحد أشهر
الهراطقة الغنوسيين فى القرن الثانى.
تعبير "جسد الحقيقة"
sîma t»j
alhqeˆaj تعنى الكرازة الرسولية
والتي تمثل تعليم وعظى كامل، محتواه الإيمان المُسلّم
للرسل القديسين من قِبل المسيح الذى تحققت فيه كل نبوات
العهد القديم.
يشرح لنا المغبوط أغسطينوس كيف أن المسيح هو "الطريق"
قائلاً: [ المسيح هو "الطريق" الذى علينا أن نتبعه ونهتدى
به، وهو فى نفس الوقت الهدف الذى نسعى لبلوغه]
PL38, 1206.
راجع (أم 18:4، 28:12، رسالة برنابا 1:18، ديداخى1).
أى العنصر المادى: الجسد، والعنصر غير المادى: النفس، وهذه
النفس تنال الروح من الله كما يعلّم القديس إيرينيوس (انظر
تعليم القديس إيرينيوس عن الإنسان فى المقدمة).
هنا يربط القديس إيرينيوس الإيمان المستقيم للنفس بالسلوك
المقدس للجسد، أى بين قداسة النفس وقداسة الجسد. فالهرطوقى
لا يسلك بنقاوة لأن نفسه تؤمن بإيمان غير مستقيم. وهنا
نتذكر تعبير: أرثوذكسية العقيدة وارتباطها بأرثوذكسية
السلوك العملى.
هنا نتذكر صلوات سر مسحة المرضى التى تؤكد على أن الله هو
الطبيب الذى يهتم بشفاء نفوسنا وأجسادنا، إذ يصلى الكاهن
قائلاً: " يا الله الآب الصالح طبيب أجسادنا وأرواحنا،
الذى أرسل ابنه الوحيد يسوع المسيح ليشفى كل الأمراض وينقذ
من الموت. أشف عبدك من أمراضه الجسدية. وامنحه حياة
مستقيمة، ليمجد عظمتك ويشكر إحسانك وتكمل مشيئتك من أجل
نعمة مسيحك" صلوات الخدمات فى الكنيسة القبطية، إصدار
مكتبة المحبة، ص 159. والقديس أغناطيوس الأنطاكى يعظ
قائلاً: [يوجد طبيب واحد نفسى وجسدى... يسوع المسيح ربنا]
(ΒΕΠΕΣ2, 265).
ويؤكد العلاّمة أوريجينوس فى تفسيره لسفر أيوب: [ إن
المسيح أتى من السموات ليشفينا من الأمراض المستعصية،
والتى ما كان لنفوسنا أن تُشفى منها بدونها] (ΒΕΠΕΣ15,287).
راجع ضد الهرطقات. يقصد بقانون الإيمان هو الإيمان الذى
تسلمناه وقبلناه فى المعمودية.
راجع
Kuprianoà, De Oratione, 15.
يعطى إيرينيوس أهمية كبرى لأصالة وشهادة الشيوخ الذين
كانوا حاملين للتقليد الرسولى. وكشيوخ يصفهم أحيانًا
بالتلاميذ المباشرين للرسل
(AH5:5:1)
وأحيانًا تلاميذ بوليكاربوس (AH3:3:4).
يقول القديس كيرلس الأورشليمى عن المعمودية: [ إنها حدثٌ
عظيم، فداء المأسورين، غفران الخطايا، فناء الخطية، ولادة
ثانية للنفس، لباس النور، الختم المقدس الذى لا يُمحى،
نعمة التنبى] PG33, 360A.
والقديس غريغوريوس اللاهوتى يخبرنا بقائمة مُماثلة من
الألقاب عن المعمودية: [المعمودية هى شركة اللوغوس، تحطيم
الخطية، مركبة نحو الله، مفتاح لملكوت السموات، لباس عدم
الفساد، حميم الميلاد الثانى، الختم]
PG36, 361C.
راجع الراعى هرماس، الرؤيا الأولى
I:6،
III:4، الآباء الرسوليون، عربه
عن اليونانية مطران حلب إلياس معوض، منشورات النور، 1970،
ص174، 176.
راجع الحوار مع تريفو6:5 أيضًا
انظر ضد الهرطقات1:1:1، 3:28:1.
أف6:4 راجعAH4:34::2, 5:18:1
. نفس هذه الآية يستخدمها أيضًا
القديس أثناسيوس فى رسائله عن الروح القدس إلى الأسقف
سرابيون، قائلاً: [فالآب بالكلمة فى الروح القدس
يعمل كل الأشياء، وهكذا تُحفظ وحدة الثالوث القدوس سالمة.
وهكذا يُكرز بإله واحد فى الكنيسة " الذى على الكل
وبالكل وفى الكل" (أف6:4). "على الكل" كأب، وكبدء،
وكينبوع، "وبالكل" أى بالكلمة. "وفى الكل" أى فى الروح
القدس، هو ثالوث ليس فقط بالاسم وصيغة الكلام بل بالحق
والوجود الفعلى] رسائل عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون،
ترجمة د. موريس تاوضروس ود. نصحى عبد الشهيد، مركز دراسات
الآباء، القاهرة1994، الرسالة الأولى: 28 ص83.
أيضًا القديس أثناسيوس فى كتابه "تجسد الكلمة" يؤكد فى
الفصل الأول على أن [الآب الصالح يضبط كل الأشياء
بالكلمة، وأن كل شئ به وفيه يحيا ويتحرك] تجسد
الكلمة1:1 ترجمة د. جوزيف موريس، المركز الأرثوذكسى
للدراسات الآبائية، القاهرة2002، أيضًا انظر3:3، 1:17،
4:42-6، وضد الوثنيين 1:41.
وشرح القديس أثناسيوس هذا الأمر فيما بعد قائلاً: [الروح
القدس لا يمكن أن يكون ملاكًا ولا مخلوقًا على الإطلاق، بل
هو خاص بالكلمة] رسائل عن الروح القدس إلى الأسقف
سرابيون، المرجع السابق، الرسالة الأولى: 27.
إيرينيوس ينسب إلهام الأنبياء إلى الروح القدس (الكرازة
الرسولية6و9و40و100)، وأيضًا ينسبه إلى اللوغوسAH4:34:4،
انظر أيضًا الكرازة الرسولية73.
هى نفس التعبيرات الواردة فى القداس الغريغورى: [أيها
الواحد وحده الحقيقى. الله محب البشر الذى لا يُنطق به.
غير المرئى، غير المُحوى، غير المبتدئ، غير الزمنى، الذى
لا يُحد. غير المفحوص، غير المستحيل، خالق الكل، مخلّص
الجميع] الخولاجى المقدس، لجنة التحرير والنشر لمطرانية
بنى سويف والبهنسا، الطبعة الثالثة1710ش، 1993م، ص469.
انظر يو3:1 ويقول القديس كيرلس الأسكندرى: [الله المُبدع
الأعظم خلق بواسطة ابنه كل المخلوقات لأنه مكتوب:" كل
شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان"] (تعليقات لامعة
"جلافيرا" المقالة الأولى على سفر التكوين،الكتاب الشهرى
نوفمبر 2003، ص10، ترجمة د. جورج عوض.
وقد شرح القديس أثناسيوس فى كتابه "تجسد الكلمة" فصل43،
السبب الذى جعل الكلمة يصير إنسانًا بين البشر،
قائلاً: [ إن الرب لم يأتِ لكى
يتظاهر أو يستعرض نفسه، بل جاء لكى يُشفي ويعلّم أولئك
الذين هم تحت الآلام] (1:43) ص124، وهكذا تراءى للكل لا
لكى يبهر الأنظار لكن لأن الإنسان وحده هو الذى أخطأ دون
سائر المخلوقات.
يشرح القديس أثناسيوس باستفاضة هذا الأمر فى كتابه "تجسد
الكلمة" قائلاً: [وهكذا إذ اتخذ جسدًا مماثلاً
لطبيعة أجسادنا، وإذ كان الجميع خاضعين للموت والفساد، فقط
بذل نفسه للموت عوضًا عن الجميع، وقدمه للآب. كل هذا فعله
من أجل محبته للبشر، أولاً: لكى إذ كان الجميع قد ماتوا
فيه، فإنه يُبطل عن البشر ناموس الموت والفناء، ذلك لأن
سلطان الموت قد استُنفد فى جسد الرب، فلا يعود للموت سلطان
على أجساد البشر (المماثلة لجسد الرب). ثانيًا: وأيضًا فإن
البشر الذين رجعوا إلى الفساد بالمعصية يعيدهم إلى عدم
الفساد ويحييهم من الموت بالجسد الذى جعله جسده الخاص،
وبنعمة القيامة يبيد الموت منهم، كما تبيد النار القش]
تجسد الكلمة4:8 ص22.
أيضًا يؤكد القديس كيرلس
الأسكندرى على إبطال الموت بواسطة الابن قائلاً: [ عندما
سقط الإنسان بعصيانه واستُعبِد لقوة الموت وفقد كرامته
القديمة أعاده الآب وجدَّده إلى الحياة الجديدة بالابن كما
كان فى البدءِ. وكيف جدَّده الابن؟ بموته بالجسد ذبح الموت
وأعاد الجنس البشرى إلى عدم الفساد عندما قام من الموت
لأجلنا] قيامة المسيح، للقديس كيرلس عمود الدين، تفسير
يوحنا20، ترجمة د. نصحى عبد الشهيد، المركز الأرثوذكسى
للدراسات الآبائية، القاهرة 2003، ص27.
الكلام هنا عن المصطلح الذى فضّله القديس إيرينيوس واقتبسه
من الرسول بولس (أف10:1)، وهو "إنجماع (ανακεφαλίωση)
الكل فى المسيح". ويشرح أيضًا القديس كيرلس هذه الآية فى
كلامه عن آدم فى كتابه "تعليقات لامعة" (جلافيرا) قائلاً:
[إن بولس العارف الحقيقى
للناموس قد فهم سر الخلاص بواسطة المسيح، إذ قال إنه فى
شخص المسيح صار إنجماع (أف10:1) ما فى السموات وما فى
الأرض، وفق محبة الله الآب وإرادته، موضحًا بكلمة إنجماع
أنه قد حدثت عملية إصلاح للكل، كما ارتقت الطبيعة التى
طالها الفساد إلى الحالة التي كانت عليها فى بداية
الخليقة] (الكتاب الشهرى نوفمبر 2003، ص10).
انظر الرسائل عن الروح القدس للقديس أثناسيوس، المرجع
السابق، ص72، كما يخبرنا القديس كيرلس الأسكندرى بكل وضوح
عن عمل الروح القدس فى تجديد الإنسان فى شرحه
ليوحنا22:20-23: " ولما قال هذا نفخ وقال لهم: اقبلوا
الروح القدس..."، قائلاً: [ولكى نعلم أنه هو الذي في
البدء خلقنا وختمنا بالروح القدس، لذلك يمنح مخلّصنا الروح
القدس من خلال العلامة المنظورة أى "نفخته" للرسل القديسين
لأنهم باكورة الطبيعة البشرية المجددة. وكما كتب موسى عن
الخلق الأول أن الله نفخ في أنف الإنسان نسمة الحياة، يحدث
نفس الشئ الذي حدث في البدء عندما يجدّد الله الإنسان وهو
ما يسجله يوحنا هنا. وكما خلق الإنسان في البدء على صورة
خالقه. كذلك الآن بالاشتراك في الروح القدس يتغير إلى صورة
خالقه ويصبح على مثاله] قيامة المسيح، المرجع السابق، ص27.
هنا نعمة الميلاد الثانى تُمنح باسم الثالوث، وهذا التقليد
يعرفه القديس أثناسيوس وينبه على خطورة إنكار أحد الأقانيم
الثلاثة قائلاً: [ لأنه كما أن الإيمان بالثالوث - المُسلم
إلينا - يجعلنا متحدين بالله، وكما أن ذلك الذى يستبعد أى
واحد من الثالوث ويعتمد باسم الآب وحده، أو باسم الابن
وحده، أو باسم الآب والابن بدون الروح القدس، لا ينال
شيئًا، بل يظل غير فعّال وغير مكتمل... هكذا ذلك الذى يفصل
فليس له الاب ولا الابن بل هو بدون إله، وهو أشر من غير
المؤمن، ويمكن أن يكون أى شئ إلاّ أن يكون مسيحيًا].
الرسائل عن الروح القدس، المرجع السابق، الرسالة الأولى:
30، ص85-86.
هكذا يعبّر القديس إيرينيوس عن التقليد الكنسى الذى استمر
مع الآباء الذين اتوا بعده بخصوص أن الآب يفعل كل شئ
بالابن فى الروح القدس، انظر القديس أثناسيوس على سبيل
المثال، عندما= =شدد على وحدة عمل أقانيم الثالوث فى سياق
شرحه لآية: " نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة
الروح القدس مع جميعكم" (2كو13:13)، حين قال: [لأن هذه
النعمة والهبة تُعطى فى الثالوث من الآب بالابن فى الروح
القدس. وكما أن النعمة المُعطاة هى من الآب بالابن، هكذا
فإنه لا يكون لنا شركة فى العطية إلاّ فى الروح القدس]
الرسائل عن الروح القدس، المرجع السابق، الرسالة الأولى ص
31.
هنا يشرح القديس إيرينيوس عمل
الثالوث فينا بوضوح، فالروح يقودنا إلى الابن، والابن يأتى
بنا إلى الآب الذى يمنحنا عدم الفساد.
راجعAH4:34:5.
يؤكد القديس كيرلس على هذه الحقيقة فى سياق حديثه عن
إلوهية الابن وأنه واحد مع الآب فى الجوهر: [إذن فطالما أن
كل عطية صالحة تأتى من فوق، من الآب وتوزع بواسطة الابن،
الذى له السلطة الإلهية وليس كخادم، فبأى طريقة إذن لا
يكون واحدًا فى الجوهر مع الآب الذى ولده، بمعنى كيف لا
يكون إلهًا بالحق، وليس مزينًا من الخارج بكرامات مثل
اللوحات المرسومة] حوار حول الثالوث، للقديس كيرلس عمود
الدين، (الجزء الثانى - الحوار الثالث)، ترجمة د. جوزيف
موريس، المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية، القاهرة
2005، ص 73-74. وفى الحوار السابع يشرح القديس كيرلس عمل
الروح القدس قائلاً: [ أليس هو الروح الذى ينقش صورة الله
فينا، وهو الختم الذى يصنع فينا البر والجمال الفائق
للعالم؟ قد يقولون: بلى، ولكن ليس باعتباره إلهًا، بل
كموصل لنعمة إلهية فقط، فليس هو بنفسه الموسوم فينا، بل
"نعمة" من خلاله. إذن، فإن كان الأمر كذلك، فكان ينبغى أن
يُدعى الإنسان لا صورة الله بل صورة النعمة!]
ΕΠΕ9, ΒΥΖΑΝΤΙΟΝ..
مصطلح عهد
Diαq»kh
نجده في AH3:11:5, 3:18:1, 4:56:2,
5:9:4, 5:3:1.
بدايةً من هذه الفقرة ينتقل القديس إيرينيوس من الكلام على
الله (Θεολογία)
ثيولوجيا إلى "الكلام عن العالم" (Κοσμολογία)
الكوزمولوجيا. عن عدد السموات عند الغنوسيين انظر
AH1:1:9, 1:19:1.
يشرح لنا القديس غريغوريوس اللاهوتى سبب خلقة الملائكة
قائلاً: [كان يجب أن يُسكب الصلاح وينتشر خارج ذاته، لكى
يكثر الذين ينالون من إحسانه.. لذلك فإن الله فكر أولاً فى
خلقة الملائكة والقوات السماوية] ثيوفانيا: ميلاد المسيح،
ترجمة الدكتور نصحى عبد الشهيد، دكتور جورج عوض، المركز
الأرثوذكسى للدراسات الابائية، يناير 2004، ص20.
ينفرد القديس إيرينيوس بوصف الروح القدس بحكمة الله، الأمر
الذى لا نجده فى كتابات الآباء بعد ذلك، انظر
AH4:7:4.
يقصد الابن والروح القدس، لأن القديس إيرينيوس ينفرد
بتسمية الابن والروح القدس بيدى الله، الأمر الذى لا نجده
أيضًا فى كتابات الآباء بعد ذلك انظر
AH5:6:1، انظر
أيضًا تعليم القديس إيرينيوس عن الثالوث فى المقدمة.
نفس هذا المعنى نجده فى القداس الغريغوري: " وكتبت فىَّ
صورة سلطانك"، الخولاجى المقدس، المرجع السابق، ص478. يقول
أيضًا القديس إيرينيوس موضحًا مفهوم "الصورة" و"الشبه":
["الصورة" تتضمن المواهب الطبيعية، وعلى الأخص العقل وحرية
الإرادة، وهذه لا يمكن أن تُفقد. و"الشبه" فائق للطبيعة
وهو اقتناء الكلمة وشركة الروح، وهذا فقده آدم واسترجعه
المسيح] (AH5:6:1).
راجع تك26:1-27 . 1كو 7:11.
انظر تك7:2. نفس الأمر يقوله القديس كيرلس الأسكندرى: [
الله الاب فى البدء بكلمته أخذ من تراب الأرض - كما هو
مكتوب - وخلق الإنسان كائنًا حيًا له نفس عاقلة حسب إرادته
وأناره بنصيب من روحه " ونفخ فى أنفسه نسمة حياة"
(تك7:2)] قيامة المسيح، للقديس كيرلس الأسكندرى، المرجع
السابق، ص27.
يتحدث القديس كيرلس الأسكندرى عن تميّز خلقة الإنسان عن
سائر المخلوقات قائلاً: [فقد
مضى في خلق الإنسان وجعل خلقته أسمى منها جميعًا، على
الرغم من أن كل المخلوقات الأخرى صنعها بكلمته. ولأن
الإنسان يعتبر وجودًا حيًا وعبقريًا بالحقيقة وشبيهًا جدًا
بالله، وحتى لا يُعتبر أن هذا الذى كان شبيهًا جدًا بالمجد
السماوى خُلِق بنفس الطريقة التى خُلِقت بها المخلوقات
الأخرى التى لم تكن هكذا، كرّم خلقته وذلك بإرادته الإلهية
فقط، وعلى الرغم من أنه قد خلقه من الطين، إلا أنه كائن حى
عاقل ونفخ فيه مباشرة روح خالدة ومحيية، لأنه مكتوب: "
ونفخ فى وجهه نسمة حياة فصار آدم نفسًا حية" (تك7:2)]
تعليقات لامعة (جلافيرا) نوفمبر 2003، ص13. وفى موضع آخر
يقول القديس كيرلس: [ فالله قد خلق الإنسان، ذلك الكائن
الحى، بطبيعة خاصة به كإنسان، مانحًا إياه غنى التشبع به.
إذ قد رُسمت صورة الطبيعة الإلهية فى الطبيعة البشرية
بنفخة الروح القدس. وحيث الله هو الحياة - بحسب الطبيعة - لذلك فهو يعطى نسمة الحياة] (السجود والعبادة بالروح
والحق، الجزء الأول، ترجمة دكتور جورج عوض، المركز
الأرثوذكسى للدراسات الآبائية، القاهرة 2001، ص28).
يقول القديس كيرلس بهذا الشأن: [وبعد أن وضعه فى الفردوس
وأعطاه السيادة على كل المخلوقات الأرضية، وجعله سيدًا على
كل أنواع الكائنات التى تحيا فى المياه والطيور، وأخضع له
الوحوش المفترسة ومعها أجناس الحيات السامة، وألزمها
بنواميس طبيعية أن تهابه، أصبح الإنسان يمثّل المجد الأسمى
على الأرض وصورة للسيادة الملائمة لله] تعليقات لامعة (جلافيرا)
نوفمبر 2003، ص13. وفى موضع آخر يقول القديس كيرلس: [ لا
ينبغى أن يشك أحد فى أن الإنسان قد جاء إلى الوجود ليس
لأجل أعمال مخزية بل لأجل عمل كل ما هو ممدوح، بما أنه
ثمرة إبداع الله الصالح. ولكن تظل الحقيقة قائمة أنه قد
خُلق سيدًا لنفسه وحرًا، وقادرًا على التحرك بواسطة قوة
إرادته الخاصة نحو أى اتجاه يختاره سواء كان خيرًا أو
شرًا] ضد يوليانوس الجاحد (PG76,
925). راجع أيضًا
qeof…lou
Antioce…aj, prÒj AutÒlukon 2,27.
قال بعد ذلك غريغوريوس النزينزى أن الله خلق أولاً القصر
ثم بعد ذلك أدخل الملك (الإنسان) فيه.
Lόgoj
MD/ eij t»j kain» kuriak»n,
84, P.G.
36, 612.
راجع AH4:62,63,
1 kai qeof…lou Antioce…aj prÒj AutÒlukon 2,25.
ففكرة أن الإنسان الأول كان طفلاً من
جهة النضوج فى الإيمان ينفرد بها القديس إيرينيوس الذى
أراد أن يشدّد على أن الإنسان الأول كان مدعوًا لمسيرة نحو
الكمال. هذه الدعوة تحدث عنها القديس باسيليوس الكبير الذى
نادى بأن الهبات الإلهية ترمى إلى إصعاد الإنسان إلى حالة
الكمال، أى الصعود من الخلق بـ"حسب الصورة" إلى "حسب
المثال"، بمعنى تحقيق كل إمكانيات الصورة. وهذا الصعود
مستمر ودائم مثل عطايا الله التى هى دائمة ومتجدّدة بالروح
القدس (انظر القديس باسيليوس الكبير، الله ليس مسببًا
للشرور، PG31. 345،
لاحظ نفسك PG31. 212B-213A،
أيضًا عن الروح القدس PG32: 109BC.
نفس الفكر قاله القديس كيرلس بعد أكثر من 200 سنة: [ولأن
هذا الإنسان الذى وصل الى مثل هذه الدرجة من المجد
والسعادة، كان يجب عليه أن يعرف جيدًا إن سلطان الله الملك
والرب يفوق كل ما يمتلكه، وحتى لا ينزلق سريعًا بسبب
امتيازاته الكثيرة إلى الاعتقاد بأنه صار حرًا من سلطان
الله وسموه، أعطاه الله على الفور وصية] تعليقات لامعة (جلافيرا)
المرجع السابق، نوفمبر 2003، ص13.
ويقصد ايريناوس أن الشيطان الذى
هو ملاك ساقط.
وقد عبّر عن ذلك القديس كيرلس فيما بعد: [ هكذا صار قايين
معلّمًا لطريق قتل البشر] تعليقات لامعة (جلافيرا)، المرجع
السابق، مارس 2004، ص25.
بحسب القديس كيرلس: [ انعطف الجميع ناحية الخطية الجامحة]
تعليقات لامعة (جلافيرا)، المرجع السابق، مايو 2004،
ص20و21
راجع 1بط20:3، وقد شرح القديس
كيرلس هذا الأمر فيما بعد قائلاً: [أن
نوحًا نفسه وعناية الله الحكيمة والسرية بالفلك يمثل صورة
الخلاص بواسطة المسيح]
تعليقات لامعة (جلافيرا)، المرجع=
=السابق، مايو 2004، ص23.
انظر القديس كيرلس الأسكندرى، تعليقات لامعة (جلافيرا)،
المرجع السابق، أغسطس2004 ص16-18.
يشرح القديس كيرلس التفسير الروحى للبركة التى أُعطيت
للابنين قائلاً: [إن كل الشعوب
كانت ثلاثة، الشعب الأول الذى يمثله سام والمتوسط يرمز له
حام الملعون والثالث الأخير هو يافث الذى يفسر بمعنى
"المتسع". عندما أعلن لنا الله الآب ابنه الذى يُرمز إليه
بجسد نوح العارى وبينما هو محتقر وتعيس من جهة الشكل
البشرى، فهو من جهة المفهوم الروحى يشير إلى جمال الألوهة.
كما يقول النبى: " وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به"
(إش2:53) فهذا قد تم بالضبط كما تؤكده طبيعة الأمور:
الشعبان الأول والأخير - أى الابنان (سام ويافث) اللذان فى
البداية وبالطبع اللذان دعيا أخيرًا - نالا رحمة من
عمانوئيل الذى بواسطته صارا مباركين من الله الآب. لكن ذاك
الذى كان بينهما (أى حام) - فلأنه استهزأ بنوح (الذى يشير
للمسيح) بسبب منظره المحتقر من جهة طبيعته البشرية، فإنه
ظل فى العبودية وفقد الحرية التى كانت للآباء] تعليقات
لامعة (جلافيرا)، المرجع السابق، أغسطس 2004، ص18.
يدعى يسوع المسيح "صورة الله" في رسائل بولس الرسول
(2كو4:4، كو15:1). آباء كثيرون للكنيسة يميزون بين "صورة
الله" و" بحسب صورة الله" فالأولى للمسيح والثانية للبشر.
راجع أوريجينوس، ضد كيلسوس63:6، أثناسيوس، ضد الآريوسيين
1,
20:2. 49:3,10
راجع 1بط 21:1: " ولكنه قد أُظهر في الأيام الأخيرة من
أجلكم "
راجع AH5:16:2.
يوضح القديس أثناسيوس الرسولى نفس هذا المعنى قائلاً: [
ولم يكن ممكنًا أن يعيد خلق البشر ليكونوا على صورة الله
إلاّ الذى هو على صورة الآب] تجسد الكلمة، المرجع السابق،
1:20 ص56.
راجع تك1:11: " وكانت الأرض كلها لسانًا واحدًا ولغة
واحدة".
أو بحسب تعبير القديس كيرلس: [ أرادوا أن يفعلوا شيئًا
للتفاخر] تعليقات لامعة (جلافيرا) الكتاب الشهرى أغسطس
2004، ص20.
يقول القديس كيرلس فى تعليقه
على بلبلة الألسنة، إن الله يظهر بلبلة الألسنة لأن
الأفكار التى تتجاوز قدرات الإنسان لا يتركها الله بدون
توبيخ، إذ بحسب قول القديس كيرلس: [بلبل
الألسنة لأن هذه الأعمال التى تحتاج فقط لقوة الخالق،
وأيضًا لسلطانه، ليس لأحد سلطان عليها إلا هو فقط] تعليقات
لامعة (جلافيرا)، الكتاب الشهرى أغسطس 2004، ص20.
تك1:12، يشرح القديس كيرلس الأسكندرى سر عن دعوة الله
لإبراهيم بالهجرة من أرضه قائلاً: [إن الله عندما يدعو
أُناسًا لكى يتبعوه روحيًا، يريد أن يبعدهم عن حياة
العالم، وأيضًا بعيدًا عن حياة الملذات وحب الجسد، هؤلاء
أراد الله أن يكرّمهم، فهل هناك شئ أفضل من هذا؟ فليتصاغر
إذن أمام عيوننا، الوطن والعشيرة والبيت العائلى والتكالب
على الخيرات الأرضية] السجود والعبادة بالروح والحق،
المقالة الأولى، ترجمة الباحث جورج عوض، المركز الأرثوذكسى
للدراسات الآبائية، ديسمبر 2001، ص 44.
تك7:12، 15:13، 8:17. يقول القديس كيرلس الأسكندرى: [عندما
كان (ابرآم) فى وطنه أُعطى له الأمر النافع والوحيد، أنه
يجب أن ينتقل إلى أرض أخرى مهاجرًا من وطنه. لكن عندما وصل
إلى أرض كنعان ومعه كل عائلته واحتياجاته، وصعد إلى الأرض
المقدسة، أُعطيت له نعمة الرؤيا الإلهية وثقة الرجاء فى
الحرية الثابتة، ثم التصريح له بعد ذلك ببناء مذبح] السجود
والعبادة بالروح والحق، المرجع السابق ص46.