جسد حقيقي ودم حقيقي
1.
تعليم المطوّب بولس كافٍ ليعطيكم حتى من نفسه تأكيدًا كاملاً بخصوص
"الأسرار الإلهية" التي صرتم مستحقين لها، وصرتم من نفس الجسد
والدم مع المسيح.
لأنكم سمعتموه الآن فقط يقول بوضوح: "إن الرب يسوع في الليلة التي
أُسلم فيها أخذ خبزًا وشكر وكسر وقال: خذوا كلوا هذا جسدي. كذلك
أخذ الكأس وشكر وقال: خذوا اشربوا هذا هو دمي" (1 كو 11:
23-26). وحيث أنه بنفسه أوضح وقال عن الخبز: "هذا هو جسدي"، فمن
يتجاسر ويشك بعد ذلك؟ وإذ هو بنفسه أكد وقال: "هذا هو دمي" فمن
الذي يتردد ويقول إنه ليس دمه؟
2. في
قانا الجليل حوّل الماء مرة إلى خمر قريب من الدم. فهل لا يمكن
تصديق أنه يقدر أن يحوّل الخمر دمًا؟
صنع
هذا العمل المدهش بمعجزة عندما دُعي إلى عرس دنيوي، وعندما يهب
"بني
العُرس"
(مت 9:
15)
أن يتمتعوا بجسده
ودمه، أفلا نعترف به بالأكثر؟
أصبحنا
شركاء الطبيعة الإلهية
3. لنشترك إذا بكل ثقة في جسد المسيح ودمه. لأنه في شكل الخبز يعطي
جسده لك، وفي شكل الخمر دمه، حتى بمشاركتك جسد المسيح ودمه تتحد في
نفس الجسد ونفس الدم معه، لأنه هكذا نحمل المسيح في داخلنا. الآن
جسده ودمه وُزِّعا في أعضائنا. وهكذا حسب قول المطوّب بطرس "أصبحنا
شركاء الطبيعة الإلهية" (2
بط 1: 4).
غضب
اليهود
4. وعظ
سيدنا المسيح اليهود في مناسبة معينة، وقال: "إن لم تأكلوا جسدي
وتشربوا دمي فليست لكم حياة فيكم" (يو 6: 53). وغضبوا ولم يسمعوه
بطريقة روحية، ورجعوا ظانين أنه يدعوهم ليأكلوا لحمًا (ماديًا).
بين خبز التقدمة والإفخارستيا
5. في
العهد القديم أيضًا كان خبز التقدمة، لكن انتهى ما يخص العهد
القديم. أما في العهد الجديد فيوجد خبز السماء وكأس الخلاص، مطهرين
النفس والجسد، لأنه كما يمتزج الخبز بالجسد كذلك الكلمة توافق
أنفسنا. |