|
"جعلنا
لنكون على صورة جسد مجده" (في 3: 21)،
حيث أننا نصبح "شركاء المسيح" (عب 3: 14).
وبحق
دُعيتم للمسيح، وعنكم قال الله:
"لا تمسوا مسحائي، ولا تسيئوا إلى أنبيائي" (مز 105: 15).
جُعلتم
مسحاء بقبولكم ختم الروح القدس. وكل الأشياء عُملت فيكم امتثالاً
(بالمسيح)، لأنكم صورة المسيح. هو اغتسل في نهر الأردن ونشر معرفة
ألوهيته في الماء، وصعد منه وأضاء عليه الروح القدس في تمام وجوده،
وحلّ كذلك عليه. ولكم أنتم فشبه ذلك بعد أن صعدتم من بركة المياه
المقدسة
صار
لكم
دهن شبه الذي مُسحَ
به المسيح. وهذا هو الروح القدس الذي قال عنه المطوّب إشعياء في
نبوته عن شخص الرب: "روح السيد الرب عليّ،
لأن الرب مسحني" (إش 61: 1).
مسحه بالروح القدس
2. لأن المسيح لم يمسحه إنسان بزيتٍ أو دهنٍ مادي، لكن الآب عينه
من قبل ليكون مخلصًا للعالم أجمع، مسحه بالروح القدس، كما قال
بطرس: "يسوع الذي من الناصرة،
كيف مسحة الله بالروح القدس" (أع
10: 8).
صرخ
داود النبي أيضًا قائلاً: "كرسيك يا الله إلى دهر الدهور، قضيب
استقامة قضيب ملكك. أحببت البرّ وأبغضت الإثم، لذلك مسحك الله إلهك
بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك" (مز
45: 6، 7).
وإذ صُلب
المسيح ودُفن وقام حقًا، أنتم في العماد حُسبتم جديرين أن تُصلبوا
وتُدفنوا وتقوموا معه على مثاله، هكذا في المسحة أيضًا. وكما مُسح
بزيت مثالي "زيت الابتهاج"، لأنه منشئ الفرح الروحي، هكذا أنتم
مُسحتم بدهن، إذ أصبحتم شركاء للمسيح وأتباعه.
بالدهن المنظور تُقدس نفسك بالروح القدس المحيي
3. لكن
احذروا أيضًا لئلا تظنوه دهنًا بسيطًا، لأنه كما في خبز
الإفخارستيا بعد حلول الروح القدس لا يصير خبزًا عاديًا بعد، بل
جسد المسيح، هكذا هذا الدهن لا يكون دهنًا بسيطًا أو عاديًا بعد
الصلاة، لكن هي موهبة المسيح بالنعمة وبحلول الروح القدس أصبح
لائقًا لمنح طبيعته الإلهية.
بهذا
الدهن مُسحت رمزيًا على جبهتك وحواسك الأخرى. وإذ
يرشم جسدك بالدهن المنظور تُقدس نفسك بالروح القدس واهب الحياة. |