كأنكم أمام الشيطان تجحدونه
2.
فأولاً دخلتم دهليز المعمودية،
وهناك اتجهتم نحو الغرب، وأنصتّم للأمر ببسط أيديكم، وكأنكم أمام
الشيطان تجحدونه. يجب أن تعلموا أن هذه الصورة وُجدت في العهد
القديم.
فإن فرعون ذلك الظالم القاسي المرّ
مُضطهد
لشعب العبرانيين الحر الأصيل، وأرسل الله موسى ليخرجهم من العبودية
المكروهة، حينئذ مسحوا
قوائم الأبواب بدم حمل، حتى هرب المُهلك من البيوت التي عليها
علامة الدم. ونجا العبرانيّون بمعجزة، فتبعهم العدو بعد نجاتهم
ونظروا البحر ينشطر لهم، ومع ذلك تقدم تابعًا خطواتهم وفي الحال
غرقوا في البحر الأحمر.
بين الخروج والعماد
3.
ولننتقل من القديم إلى الجديد، من الرمز إلى الحقيقة، فهناك أُرسِل
موسى من الله لمصر. هنا أرسل الله ابنه الوحيد يسوع المسيح إلى
العالم.
هناك
يقود موسى شعبًا مضطهدًا ويخرجهم من مصر. وهنا يُخلص المسيح الذين
ظُلموا في العالم بالخطية.
هناك
دم حمل بمثابة التعويذة ضد المهلك. وهنا دم الحمل الذي بلا عيب
يسوع المسيح يُرعب الأرواح الشريرة.
هناك
كان الظالم يتبع الشعب القديم حتى إلى البحر. وهنا الروح الحاسد
الشائن أصل الشر يتبعكم حتى ينابيع الخلاص. الظالم القديم غرق في
البحر. وهذا الحاضر يتبعكم في مياه الخلاص ويختفي فيها.
أجحدك أيها الشيطان
4. مع
ذلك تأمرون
بالقول
بذراع ممدودة نحوه كأنه حاضر "أجحدك أيها الشيطان" أريد أن
أقول إنكم تقفون مواجهين الغرب، لأنه ضروري مادام الغرب منطقة
الظلام المحسوس. ولما كان
هو
في الظلام، فسيطرته هي في الظلام. لذلك تنظرون إلى الغرب بمعنى
رمزي، تجحدون ذلك المسيطر المظلم الكئيب.
فماذا
إذن؟ كل منكم
وقف وقال "أجحدك أيها الشيطان" أيها الظالم القاسي الشرير،
بمعنى إنني لا أخاف قوتك بعد الآن لأن المسيح قد قهرك، إذ شاركني
في اللحم والدم، وبالموت داس الموت، حتى لا أكون تحت العبودية إلى
الأبد.
"أجحدكِ"
أيتها الحيّة الخبيثة الماكرة. "أجحدك" بمؤامراتك تحت قناع
الصداقة، إذ اخترعتِ كل مخالفة وكل عمل مارق لأبوينا الأولين.
"أجحدك
أيها الشيطان" الصانع لكل سوء والمحرض عليه.
|