التجديف على الروح القدس
المغبوط أغسطينوس

ترجمة: القمص تادرس يعقوب ملطي

التجديف على الروح القدس

 

"حينئذ أحضر إليه مجنون أعمى وأخرس، فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر. فبهت كل الجموع وقالوا ألعل هذا هو ابن داود أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وكل مدينة وبيت منقسم على نفسه لا يثبت. فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته. وإن كنت ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون. لذلك هم يكونون قضاتكم. ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله. أم كيف يستطيع أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولا. وحينئذ ينهب بيته. من ليس معي فهو علىَّ ومن لا يجمع معي فهو يفرق. لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس. وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس. ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له. "وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له في هذا العالم ولا في الآتي. اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيدًا". (مت 12: 22-33).

يعرِّف المغبوط أغسطينوس التجديف على الروح القدس بأنه الإصرار على عدم التوبة، إذ بإصراره الخاطيء هكذا يكون قد أجرم في حق الروح القدس الذي به تكون الكنيسة، وتحقيق الشركة بين أعضائها... فمن يرتكب هذه الخطية يكون قد حرم نفسه من ينبوع المغفرة ويستحق الإدانة بالروح المنقسم على ذاته.

ويمكننا تقسيم عظة القديس إلى النقط التالية

  • أولا: المسيح ليس ببعلزبول رئيس الشياطين

  • ثانيًا: مملكة الشيطان لا الكنيسة منقسمة على ذاتها.

  • ثالثًا: هل يوجد إنسان لم يجدف على الروح القدس؟

  • رابعًا: هل يقصد "بالتجديف" هنا المعنى العام لها أم الخاص؟

  • خامسًا: ما هو المعنى الخاص الذي قصده الرب ب "التجديف على الروح"؟

  • سادسًا: الظروف التي نطق فيها السيد بهذه الكلمات.