4- المسيحيون
قد يظن البعض أنه لا يخطيء إلى الروح القدس غير الذين
اغتسلوا في جرن الولادة الجديدة، فخطيتهم هذه تحدث
بجحدهم لتلك العطية العظمى التي وهبهم المخلص إياها،
فيلقون بأنفسهم- بعد نوالهم العطية- في الخطايا
المهلكة كالزنا والقتل والارتداد عن المسيحية أو
الانشقاق عن الكنيسة الجامعة... لكن كيف يمكننا
البرهنة علىصحة هذا القول؟!
إنني لا أستطيع البرهنة على صدق هذا القول، لأن
الكنيسة لن ترفض قط التوبة على أي خطية مهما كانت هذه
الخطية. والرسول بولس يقول بأنه يمكن توبيخ الهراطقة
(أي المسيحيين الذين أخطأوا) لأجل توبتهم، فيقول "عسى
أن يعطيهم الله توبة لمعرفة الحق فيستفيقوا من فخ
إبليس إذ قد اقتنصهم لإرادته"
(2 تي 2: 25، 26) فما فائدة اصلاحهم لو لم يكن لهم
رجاء في نوال الغفران؟!
كذلك لم يقل الرب "الإنسان المسيحي الذي اعتمد، الذي
يقول كلمة على الروح القدس" بل قال "من قال كلمة..."
أي كل من قال هذه الكلمة سواء أكان وثنيًا أو يهوديًا
أو مسيحيًا أو هرطوقيًا بين اليهودية والمسيحية...
علاوة على ذلك، فكما رأينا أن كل خطية ضد الحق
ومعادية للسلام المسيحي تحسب "كلمة على الروح القدس"،
ومع هذا فالكنيسة لم تكف عن نداء مرتكبيها لنوال
الغفران!!!
أظن أنني قد اكتشفت سرًا عظيمًا يفسر هذه الآية...
فلنصل إلى الرب ليعطينا نورًا يوضحه به لنا. |