رأينا أن تجديد الطبيعة البشرية في المسيح لم يعتقها فقط من
الفساد والموت، بل أيقظ فيها حالة التأله التي كانت فيها قبل
السقطة، بتألهها وامتثالها لله الآب. التجديد والتأليه للطبيعة
البشرية الحاصلان موضوعياً في المسيح يصبحان منظورين ذاتياً في
الإنسان بواسطة الأسرار الكنسية. وهكذا يصبح الإنسان في المسيح
بنعمة الروح القدس غالباً للخطيئة، يعلو فوق سلطان الفناء
والموت، ويدخل إلى حياة جسدِ المسيح، أي إلى الكنيسة.
المعمودية وسر الشكر هما ملخص كل سر التدبير في المسيح، أما
الكنيسة فهي (شركة تأله) بسبب طابعها وهدفها.