الصورة الإلهية في الإنسان

الأب الشماس اسبيرو جبور

طابع التأله الأخلاقي

أسرار الكنيسة تجدّد الإنسان وتجعله عضواً في جسد المسيح. باشتراك الإنسان في حياة جسد المسيح الجديدة يسلك في حياته الأرضية وفقاً لما تفرضه هذه الحياة. حياة المؤمن الأخلاقية لا تشكل حدثاً ذاتياً مستقلاً بل ثمرة من ثمار الشركة في المسيح. بتطبيق إرادة الله وبالمران على الفضيلة يعبر الإنسان عن رباطه مع المسيح ويحفظ نفسه كوعاء قابل لقوة ونعمة الله المحددة. بيد أن الحياة الأخلاقية كقبول فعّال لدعوة الله السامية (للعمل معاً) تشكل قضية جوهرية لتأله الإنسان، ولكنها ليست قضية امتلاك وليست حقاً يُعطى كحق. التأله هو هدية. أكثر الناس براً يقبل التأله كهدية من قبل الله. إننا نتألم من أجل التأله كشيء يفوق الطبيعة لكننا لا نستطيع أن نصنعه) {راجع (المزيفون)}.