|
المرأة بعد هذ، لا يبدو وكأن المجتمع يقول فيها
المفاخر، والسبب الأول في قناعتي، لا بل المسؤولية
الأولى تقع على عاتق الرجل من أب وزوج وجار ومربّ
وغيره، باختصار فإن القناعات الشرقية عموماً تحطّ من
قدرها شئنا أم أبينا.
أمام هكذا واقع يبرز لما شيء من تفسير لبعض وجوه في
عمق الموقف الكنسي الذي يعفي المرأة من الكهنوت رغم
تقديرنا واحترامنا الكاملين لكونها على صورة الله.
ولست أجد المرأة الغربية في حالة أفضل، فالفلتان متفتش
في أوساط المجتمعات الغربية. المرأة في الغرب ما تزال
حتى الساعة تُضرب. وتفيد دراسة أجراها جامعيون ألمان
أن بين كل عشر متزوجات هناك 4 إلى 5 تُضربن من
أزواجهن.
في الحقيقة لا يغيب عن عقول الكثيرين من الرجال في
الشرق خصوص، وفي الغرب عموم، أن المرأة إناء ضعيف،
وجسد ضعيف، وهذا يسهم بدوره في تفسير بعض وجوه تدعو
إلى اقصاء المرأة من الكهنوت.
وفي الختام اقتبس ما
قالته اللاهوتية الرائعة اليصابات بير سيجل، التي ذكرت
في معرض كلامها عن المرأة والكهنوت، ما يلي: "نحن
بأمس الحاجة إلى جوهر التقليد كي نجيب على أدق
تساؤلاتنا. والسؤال المتعلق بكهنوت المرأة’، يلزمنا
أن ندرس مثل هذا الكهنوت في علاقته مع المسألة الجنسية
... وربما من الخطأ قول الكثير على هذا الصعيد، لكن في
نظري أن الخط، هو الصمت حيال هذه المسألة بحيث أننا
لا نقول شيئ، وإذا قلن، لا يكون إلا القليل الذي
لا يروي ولا يجدي". (راجع المرأة في الكنيسة
الأرثوذكسية، 4: 29Contact).
ويسوع أعفى المرأة من الكهنوت، رغم أن مثال الطهارة
البشرية يتجلى لما في شخص مريم الكلية الطهارة، حسب
تعليم الكنيسة.
والكنيسة ترى إبعاد المرأة عن الكهنوت، اعفاء لا
اقصاء. وفي الحقيقة فإننا نجهل الكثير من البواعث التي
تكمن في فكر الله حيال اعفاء المرأة من الكهنوت. ما
نعرفه أننا لا نأخذ بكهنوت المرأة، ولا نراه مناسباً
له، وقد تلمّسنا الموقف الكنسي والممارسة على مدى
حياة الكنيسة عبر العصور.
|