|
لقد
حارب الشيطان آدم وانتصر عليه بالقرب من الشجرة، والمسيح انتصر على
الشيطان فوق خشبة الصليب.
الشجرة
الأولى قادت البشر إلى الجحيم، أما الثانية فقد حملتهم من الهاوية
إلى الحياة.
أيضا
الشجرة الأولى أخفت الأسير إذ كان عاريا، أما الثانية
فأظهرته
للجميع جهاراً،
أى
المسيح
المنتصر الذي كان عارياً معلقاً فوقها.
وأيضًا
الموت
الأول أدان كل الذين وُلدوا من بعده، بينما الثاني، أي موت المسيح،
قد أقام أولئك الذين عاشوا قبل المسيح: " من يستطيع أن يصف
بالأقوال قوة الرب" (مز106: 2س).
كنا
أموات
وها
قد
صرنا أحياء.
هذه هي
مآثر الصليب. هل عرفت هذه النصرة؟! عرفت بأي طريقة تحققت؟ انظر
الآن كيف تحققت بدون تعب. لم تتخضب أسلحتنا
بالدم،
لم نصطف في المعركة، لم نُجرح، ولا شاركنا في أي معركة ولكن
انتصرنا. حارب الرب ونحن أخذنا التيجان. ولأن النُصرة هي مِلك لنا،
فدعونا نرنم جميعا اليوم ترنيمة النصرة: " أين شوكتك يا موت أين
غلبتك يا هاوية؟" (هوشع14:13، اكو15: 54ـ55).
هذا ما
حققه الصليب لنا.
الصليب
الذي هو رمز النصرة على الشياطين، هو سكين ضد الخطية، وسيف طعن به
المسيح الحيّة.
|
الصليب هو إرادة الآب، |
زينة
الملائكة،
|
|
ضمان الكنيسة، |
فخر
الرسول بولس، |
|
حامي القديسين، |
نور كل
المسكونة. |
لأنه
مثلما يطرد إنسان الظلام من بيته، عندما يضيئ مصباحًا ويرفعه
عاليًا، هكذا أضاء المسيح الصليب كمصباح ورفعة عاليًا، لينقشع كل
الظلام الذي كان يغطي الأرض.
ارتعبت
الخليقة عندما رأته معلقاً فوق الصليب، والأرض
تزلزلت والصخور تشققت.
وبالرغم من أن الصخور تشققت، إلا أن
إحساس اليهود لم ينتابه أي
تغيير. حجاب
الهيكل انشق، إلا أن اتفاقهم الفاسق لم ينحل.
|