|
وكون
أن الصليب هو مجد يؤكده قول المسيح " أيها الآب مجدني بالمجد الذي
كان لي عندك قبل تأسيس العالم" (يو5:17).
فالصليب هو قمة خلاصنا، الصليب هو مصدر عشرات الآلاف من الخيرات،
بواسطته صار المنبوذين والساقطين مقبولين في عداد الأبناء.
به لم
نعد بعد مُضللين بل للحق عارفين.
بالصليب أصبح الذين كانوا فيما مضى يعبدون الأخشاب والأحجار،
يعرفون خالق الكل.
بالصليب نال عبيد الخطية عتق الحرية بالبر.
به
صارت الأرض سماءً، فهكذا (بالصليب) تحررنا من الضلال، وهكذا نلنا
الإرشاد إلى الحق.
هكذا
تمم الله أمرًا يليق به تجاه البشر.
هكذا
أقامنا من عمق الخطية ورفعنا إلى قمة الفضيلة.
هكذا
أباد ضلال الشياطين وهكذا كشف الخداع.
بالصليب لم يعد هناك دخان،
ولا دماء حيوانات مهرقة، بل في كل مكان نجد الاحتفالات الروحية
والتسابيح والصلوات.
بالصليب هربت قوات الشر وفر الشيطان.
بالصليب تتسابق الطبيعة البشرية لتنضم إلى محفل الملائكة.
بالصليب صارت البتولية مستوطنة على الأرض. فحيث أتى المسيح من
عذراء فقد فتح طريق هذه الفضيلة أمام طبيعة البشر.
|