|
||
|
||
|
في كل صلاة كان يقول: يارب .. هذا أكثر مما أستطيع.. لم أعُدْ أحَتمِل.. لماذا كل هذا العذاب..؟ في كل مشكلة.. في كل صعوبة.. كان يتذكّر قول السيّد: ".. مَنْ أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني" (مرقس ٨:٣٥). "َنعَمْ يارب..، ها أنا أتبعكَ.. لقد رضيتُ حَمْل الصليب.. ولكنه ثقيل جداً..ثقيل.. إنه فوق طاقتي.. لماذا عليّ أن أحتمل كل هذه الصعوبات وليس غيري..؟ لماذا صليبي أكبر من كل الصلبان..؟! وفي أحد الأيام رأى حلماً: رأى ملاكاً يناديه ويأخذه إلى قاعة كبيرة ملأى بالصلبان وقال له: أنت دائماً تقول أنّ صليبك ثقيل.. وأنك لا تستطيع حمله.. فهذه الصَالة أمامك انتقِ منها واحداً واحملهُ.. وابتدأ يدور في القاعة برفقة الملاك لينتقي صليباً.. هذا الصليب ضخم جداً.. هذا طويل.. هذا ثقيل جداً.. هذا مُتعِبْ.. الخ. أخيراً ! وَجَدَ صليباً وقال: نعم. هذا مُناسب.. إذا حملته سأكون مُرتاحاً...نعم هذا الذي اخترته... فقال له الملاك: ُاقلب الصليب لترى لِمَنْ هو... َفَقَلبَهُ. فوجد اسمه مسجّلاً عليه..! "والله ليس بمجرّب" هذا ما يقوله الكتاب المقدس... ولكنه يسمح بالتجربة على قدر طاقتنا كما حَدَث مع أيوب الصديق. فقال الرب للشيطان: "ها إن كل شيء له (لأيوب) في يدكَ. ولكن إليهِ لا َتمْدُدْ يدك" (أيوب ١:١٢). واليوم تنصب الكنيسة الصليب أمامنا في منتصف الصوم الكبير لتذكّرنا أنه بالرغم من صعوبة الصوم (كالصليب) فإنه يخفي وراءَهُ فرح القيامة. |
||