|
||
|
||
|
تضايق أخ من الحروب التي شّنها الشيطان عليه في الدير، وإذ لم يقبل النصيحة، ترك الدير إلى المدينة. وهناك تعّلق قلبه بابنة كاهن وثني، فمضى ليخطبها من أبيها. فقال له الكاهن الوثني: "إنني لا أستطيع أن أعطيها لك حتى أسأل إلهي، فمضى إلى الهيكل الذي يعبد فيه وسأل الشيطان: "إنَّ راهباً أتى إليَّ راغباً أن يتزوج ابنتي، فهل أعطيها له؟". أجابه الشيطان: "اسأله أولاً ما إذا كان يُنكر مسيحه. ويجحد معموديته". ثم إن الكاهن مضى إلى الشاب وقال له: "عليك أن تنكر إلهك وتجحد معموديتك وعندئذٍ أعطيك ابنتي". أمّا هذا المخدوع فإنه َقبِلَ ذلك ونطق بفمه نكرانه لمسيحه، وللحال أبصر حمامة وقد خرجت من فمه وطارت إلى السماء. وبعد ذلك مضى كاهن الأوثان إلى الشيطان ثانية وأخبره بما فعله الشاب مستسمحاً إياه أن يعطيه ابنته زوجة. أما الشيطان فقال له: "لاتعطه ابنتك، لأنني أبصر إلهه محيطاً به ولم يفارقه بعد..." فمضى الكاهن إلى الأخ معتذراً له وطالباً إمهاله فرصة أطول للتأكد أن مسيحه قد تخّلى عنه. فلما سمع هذا الأخ المخدوع ذلك الكلام قال في نفسه: "إن كان الّله يُظهر لي مثل هذه الرأفة، َفلِمَ أنكره بتعاستي، ولأي سبب جحد ُ ت معموديتي وإلهي... كل هذا فعلُته وهو لا يزال واقفاً بجواري، أنا تركته أما هو فلم يتركني، ولا يزال بجواري رغم شرّي!!!". ثم أنه أفاق من غفوته ورجع إلى ديره تائباً فترة طويلة حتى َقبِلَ الّله توبته عندما رأى تلك الحمامة تعود وتدخل فمه بعد جهادٍ طويل. • بسبب الخطيئة نزل المسيح يطلب الإنسان ... فلم َتعُد الخطيئة قادرة أن تفصل الخاطئ عن الله. |
||