|
||
|
||
|
ذهب مرة شاب إلى الجبل المقدس (آثوس) لكي يصير راهباً. لكن الآباء لم يقبلوه لأنه كان كسولاً ومهملاً كما ان أيضاً سبب عثرة يسبب مشاكل عديدة. لكنه رجا الآباء أن يتركوه علمانياً ويعمل ولو لم يصيروه راهباً. هكذا أمضى حياته في الإهمال والكسل حتى ساعة مماته حين سقط طريح الفراش وهو يحتضر. لكن الآباء اجتمعوا حوله وكانوا دائماً بجانبه. في أحد الأيام وصل المتهيّئ للموت إلى حالة اختطاف. تعجّب الآباء مما يحدث. وعندما استعاد قواه أخبرهم بالأمر المخيف التالي: رأيت رئيس الملائكة ميخائيل ممسكاً بيديه ورق ً ة تحتوي على خطاياي وقال لي: أنظر ما تراه هنا قد فعلته لهذا أستعدّ للذهاب إلى الجحيم. حينئذٍ قلت له: هيّا أنظر فيما بين كلّ هذه الخطايا، أتجد خطيئة الإدانة؟ فّتش رئيس الملائكة وقال لي: "لا لا توجد" لذا قلت له: لا ينبغي أن أذهب إلى الجحيم عملاً بما قاله السيّد "لا تدينوا لكي لا تدانوا" حينئذٍ مزّق رئيس الملائكة ميخائيل الورقة الحاملة خطاياي. هكذا يا آبائي سأذهب إلى الفردوس. عندما قلتم لي إني لا أصلح أن أكون راهباً في الإسقيط وكنت أعمل كعلماني وأشارك آحاد الأعياد بالقداس الإلهي، كنت قد سمعت كلمات الإنجيل: "لاتدينوا لكي لا تدانوا" وقلت: "أيها الشقي طبّق هذه الوصية على الأقل" وهذه خّلصتني. وما أن انتهى من هذه العبارات حتى سّلم روحه لرئيس الملائكة ميخائيل. |
||