|
|||
|
|||
|
ضعف الدولة العباسية: واشتد نفوذ الأتراك في بغداد وعلت أصوات الجواري أمهات الأمراء. وثار العلويون مطالبين بالعرش ونفر العرب من بني العباس. فتصرف طاهر ابن الحسين وخلفاؤه في النفوس لمصلحتهم في خرسان. واستقل حسن ابن زايد الديلم في طبرستان وجرجان. وتغلب الصفاريون في سجستان وغيرها وأرادوا مهاجمة بغداد (874). واستطاع أفاق أن يصبح سيد البصره وأن يمد سلطانه إلى أبواب بغداد. وسلخ أحمد بن طولون التركي مصر والشام وأخذ يجمع الضرائب لحساب نفسه (877). واكتفت بغداد بتحريض بعض أمراء الشام عليه. ثم اعترفت دمشق بسلطة خماروية بن احمد بن طولون فقضى على الأحزاب المعادية (889) واتخذ دمشق قاعدة لملكه. فتوحات باسيليوس الأول:
واستغل باسيليوس الأول هذا الظرف لصالحه وصالح الروم فقام يحارب على طول الجبهة
الإسلامية من شاطئ قيليقية حتى أرمينيا وطرابزون. ونجح في دفع المسلمين إلى
الوراء في حروب متتالية بين السنة 871 والسنة 882. فاحتل الممرات الرئيسية عبر
طوروس وقاتل البولسيين وجخل عاصمتهم تفريقية في السنة 882 وذبح خريسوخيروس
صاحبها وعرض رأسه في موكب النصر في القسطنطينية. وفي السنة التالية احتل زبطرة
وسميساط. وعند السنة 877 كان قد احتل لؤلؤة وجميع ما وقع بين قيصرية ومرعش
وأصبح سيد جبال طوروس بسلسلتها وممراتها. وسره أن الخليفة المعتمد اعترف في
السنة 885 بدولة أرمينيا مستقلة بزعامة أشوت. فأسرع يعترف هو بدوره بالملك
الجديد مؤكداًَ أن أرمينيا ستظل أعز حليفات الأمبراطورية. لاوون السادس: (886-912) ولم يكن لاوون السادس "الحكيم" رجل حرب كوالده فلزم القصر واهتم بشؤون السلم والعلم والدين. وسنعود إلى أثره في نظم الكنيسة فيما بعد. وكانت اقريطش قد أصبحت مأوى قرصان المسلمين وملجأهم. وقام لاوون الطرابلسي في السنة 904 بهجوم جريء على القسطنطينية. ثم انثنى من تلقاء نفسه على تسالونيكية. وقدر له أن تكون خالية من الحامية فدخلها عنوة وقتل ونهب ثم سبى اثنين وعشرين ألفاً من الشبان والشابات فباعهم في أسواق الرقيق في الخندق في أقريطش وفي طرابلس. فهب هيماريوس في السنة 906 فانتصر على المسلمين انتصاراً كبيراً. وتشجع وتقوى فقاد في السنة 910 حملة بحرية على اقريطش نفسها فأخفق إخفاقاً كبيراً. وفي السنة 901 سيطر المسلمون على مضيق مسينة. وفي السنة التالية تم استيلاؤهم على صقلية فأعلن أمير القيروان أنه "سوف يخرب مدينة الشيخ الهرم بطرس نفسها". قسطنطين السابع ورومانوس الأول:
(912-959) وتوفي لاوون السادس في السنة 912. وكان قد جعل للدولة أباطرة ثلاثة:
هو نفسه وأخاه الكسندروس وقسطنطين السابع الأرجواني المولد. وكان قسطنطين
لايزال في السادسة من عمره فتسلم مقاليد الوصاية عمه الكسندروس. ثم توفي هذا في
السنة 913 بعد أن أقام مجلس وصاية برئاسة البطريرك. وفي السنة 919 احتل القائد
رومانوس ليكابينوس البلاط واستحوذ على شخص الفسيلفس الصغير وأزوجه من ابنته
وأعلن نفسه أبا الملك ثم قيصراً ثم فسيلفساً. |
|||