تم إنشاء هذا القسم بمناسبة مرور 1600 سنة
على رقاد ابن أنطاكية البار ومعلم المسكونة

القديس يوحنا الذهبي الفم

شفاعته معنا أجمعين

 

يوحنا الذهبي الفم            اجتمع، يوماً، الأمبراطور أركاديوس ورجال حاشيته لينظروا في أمر القدّيس يوحنا الذهبي الفم، ودار بينهم هذا الحديث:

- قال الأمبراطور: أريد أن أنتقم من هذا الأسقف، كيف؟

- قال الأوّل: لننفه بعيداً إلى الصحراء.

- وأجاب الثاني: بل لنصادر أمواله فيصير عاجزاً عن عمل أيّ شيء.

- واقترح الثالث: بل لنحسم الأمر نهائيّاً، وندبّر مؤامرة لاغتياله.

-أمّا الرابع، وكان واحداً من الذين بكّتهم القدّيس على خطاياهم، فأجاب الأمبراطور بنبرة صوت لا تخلو من الحقد، وقال: لن تقدر هذه السبل جميعها على أن تؤلم يوحنّا. لو طردناه خارج الإمبراطوريّة لشَعَرَ بقرب الله، في الصحراء، كما هنا. وإذا صادرنا أمواله، فنحن نأخذ أموال الفقراء، إذ ليست له أموال تخصّه. وإذا وضعناه في السجن، وثقّلنا يديه بالسلاسل، فسوف نراه مبتهجاً يسبّح الله. وإذا دبّرنا مؤامرة لقتله، فإنّنا بهذا نفتح له أبواب السماء. أيّها الإمبراطور، هل حقّاً تريد أن تؤلم هذا الأسقف؟ ادفعه إلى الخطيئة. إنّني أعرفه جيّداً، هذا الإنسان لا يخشى شيئاً، في العالم، سوى السقوط في الخطيئة. 

بشفاعته مع جميع القديسين أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، ارحمنا وخلصنا. آمين